المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حجة الوداع و وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم


طبيب الصحراء
10-16-16, 11:30
بسم الله الرحمن الرحيم




** حجة الوداع :



خرج الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة للهجرة قاصدا مكة على رأس موكبا كبير و كانت هذه أول و آخر مرة يحج فيها النبي صلى الله عليه و سلم و لذلك

سميت بحجة الوداع و الذي جاء فيها خطابه الخالد دستورا للبشرية و فيه تم اشهاد الناس أمام الله عز و جل بأنه بلغ الرسالة , و تلى قوله تعالى :

(( اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا )) المائدة -3-


* و هذا نصها :


- أيها الناس : اسمعوا مني أبين لكم , فاني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في موقفي هذا .

- أيها الناس : ان دماءكم و أموالكم و أعراضكم حرام عليكم الى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا , في شهركم هذا , في بلدكم هذا .

- أيها الناس : انما النساء عنجكم عوان ...فلهن عليكم حق , و لكم عليهن حق , فاتقوا الله في النساء و استوصوا بهن خيرا .

- أيها الناس : انما المؤمنون اخوة , و لا يحل لامرئ مال أخيه الا عن طيب نفس منه , فلا تظلمن أنفسكم ...فاني قد تركتم فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا بعده ان اعتصمتم به ,

كتاب الله و سنة نبيه ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد .

- يها الناس : ان ربكم واحد و ان أباكم واحد , كلكم لآدم و آدم من تراب , ان أكرمكم عند الله أتقاكم , ليس لعربي فضل على أعجمي , و لا لأحمر على أبيض الا بالتقوى ,

ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد . ليبلغ الشاهد منكم الغائب , فرب مبلغ أوعى من سامع . و أنتم تسألون عني عني , فما أنتم قائلون ؟

- قالوا : نشهد أنك قد بلغت و أديت و نصحت .



** وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم :


لقد اشتد المرض على الرسول صلى الله عليه و سلم بعد حجة الوداع بثلاث أشهر و أصيب بالحمى , فلزم الفراش الى أن انتقل الى الرفيق الأعلى في يوم الآثنين 12 ربيع

الأول من السنة 11 للهجرة الموافق ل 632 م و هو في الثالثة و الستين من العمر . كان خبر وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم شديدة الوقع على المسلمين الى درجة

أن البعض لم يصدق الخبر لولا أن خرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه الى الناس خطيبا فيهم ,فأيقضهم من غفلتهم و دلهم الى الرشد قائلا لهم :

أيها الناس , من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات و من كان يعبد الله فان الله حي لا يموت ثم تلى قوله تعالى :


(( و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفاين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم و من ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا )) آل عمران -144-



و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم

المرجع : التاريخ الاسلامي





ى