المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشّيخ مُحمّد باي بلعالم تُعرِّفه كُـتُبُه


عبيد بن شمر
10-11-16, 22:32
الشّيخ مُحمّد باي بلعالم تُعرِّفه كُـتُبُه

... إنّه الشّيخ الفاضل الكريم، و الأديب الماتع الأريب، و الشّاعر المُفْلِق المُجيد، و الفقيه الباحث النّجيب، مُحمّد باي بلعالم (1)ــ رحمه الله ــ الّذي عرفته عن طريق المُراسلات و المُهاتفات ، و كانت أوّل مُراسلة معه بتاريخ 20 رمضان 1417 هــ، المُوافق 29 جانفي 1997 م، ثم جرت بعدها عدّة مُراسلات و مُهاتفات (2)، تُوِّجت بعدّة فوائد أدبيّة و علميّة؛ منها تأليفه الطّيّب : (انقشاع الغمامة و الإلباس عن حُكم العمامة و اللِّباس من خلال سُؤال سعيد هرماس)، يقع في أكثر من مئة صفحة، فرغ منه يوم 02 / 06 / 1419 هــ، المُوافق 23 / 09 / 1998 م، و لا يزال مخطوطًا؛ و هو عبارة عن جواب لسؤال طرحته عليه، مُؤرّخ في 02 / 05 / 1419 هـ، المُوافق 24 / 08 / 1998 م. و آخرها رسالتي " وضع الإكليل على كتاب إقامة الحُجّة بالدّليل "، في ستّ و ثلاثين صفحة (36)، كُنت قد كتبتها في مجالس، ختامها كان يوم 09 ربيع ثان 1429 هـ، المُوافق 16 أفريل 2008 م؛ و هي مُراجعات في كتابه " إقامة الحُجّة بالدّليل شرح على نظم ابن بادي لمُختصر خليل "، الّذي يقع في أربعة (04) أجزاء.

و الشّيخ مُحمّد باي بلعالم ـــ في ما أعتقد ــ من الفُقهاء المُبَرَّزِين في صحراء الجزائر، بل في الجزائر كُلّها في و قته، و بعد اطّلاعي على كتبه (3)، و إلقاء النّظر عليها بتمعّن، عرفت بعض المِدَح، منها :
01) ـ ابتعاده عن التّعصّب المَقيت، و عن التّقليد الأصمّ.
02) ـ رحابة صدره مع المُخالف. (من كثر علمه قلّ إنكاره كما يُعرف).
03) ـ سِعة اطّلاعه و معرفته.
04) ـ طيبته و لينه مع شباب الصّحوة الإسلاميّة الّتي هبّ ريحها من الشّرق، في نهاية السّبعينيات من القرن المُنصرم، و الّتي كان من خيرها العودة الصّحيحة إلى ما كان عليه أصحاب القُرون الثّلاثة الأُول.

و مُؤلّفاته بالجُملة طيّبة، و لقد عمل ــ رحمه الله ــ و هو يكتب فيها بقول الشّاعر:
و لا يكتب يمينك غير شيء يسرّك في القيامة أن تراه

و هذا دليل على علمه، فالعلم يُعرف بالأدلّة كما تُعرف الشُّهور بالأهلّة، كما كان هو يُردّد ذلك دائما، فرحمه الله و أجزل له المثوبة، و ما قُلته في هذه العُجالة لا يفي قدر الشّيخ، فقدره كبير عندنا، إنّما هو بعض حقّه علينا، أدّيناه، إلاّ أنّي تمنّيت في حياته أن يكون أكثر إنكارًا على أهل البدع و الضّلالات، و على أهل الطّرائق الفاسدة، الّذين كانوا و لا يزالون معاول هدم و فساد ببلدنا الحبيبة الجزائر (صانها الله). و قد سعى في آخر حياته، في نشر مُؤلّفاته في المشرق الّذي يجهل عُلماؤه و أهل الرّأي فيه جهود إخوانهم المغاربة عن قصد أو عن غير قصد.

و هاكم بعض عناوين ما سطّرته أنامله :
01) ـ ضياء المعالم على ألفيّة الغريب لابن العالم. (ط)
02) ـ المفتاح النّورانيّ على المدخل الرّبانيّ في الغريب القرآني. (ط)
03) ـ زاد السّالك شرح أسهل المسالك. (ط)
04) ـ مُلتقى الأدلّة الأصليّة و الفرعيّة المُوضحة للسّالك على فتح الرّحيم المالك. (ط)
05) ـ فتح الرّحيم المالك في مذهب الإمام مالك؛ منظومة في 2509 بيت. (ط)
06) ـ المباحث الفكريّة شرح على الأرجوزة البكريّة . (ط)
07) ـ مُرجع الفُروع إلى التّأصيل من الكتاب و السّنّة و الإجماع الكفيل شرح نظم الشّيخ خليفة بن حسن السُّوفي على مُختصر خليل المُسمّى جواهر الإكليل. (ط)
08) ـ كشف الدِّثار على تُحفة الآثار. (ط)
09) ـ إقامة الحُجّة بالدّليل شرح على نظم ابن بادي على مُهمّات من مُختصر خليل.
10) ـ ركائز الوصول على منظومة العمريطي في علم الأصول. (ط)
11) ـ مُيسّر الحُصول شرح على سفينة الأصول. (مخطوط)
12) ـ فواكه الخريف شرح بُغية الشّريف في علم الفرائض المنيف. (ط)
13) ـ السّيف القاطع و الرّد الرّادع لمن أجاز في القُروض المنافع (4). (ط)

في الختام أسأل الله أن يهدينا عن الضّلال، و أن يرزقنا الإخلاص و الصّواب في القول و العمل، إنّه وليّ ذلك و القادر عليه، و صلِّ اللّهم و سلِّم و زد و بارك على سيّدنا مُحمّد و على آله و صحبه أجمعين.


هوامش
1 ـ من مواليد 1930 م ،بإحدى قُرى آولف بجنوبي أدرار . له عدّة إجازات و شهادات علميّة ، منها اللّيسانس في العُلوم الإسلاميّة سنة 1971 م . و هُو إمام أستاذ ، و مُدرّس بزاوية الرّكينة، بجوار مسجد مُصعب بن عُمير ( رضي الله عنه ) ، بمدينة آولف. تُوفّي يوم الأحد 23 ربيع ثان 1430 هـ ، المُوافق 19 أفريل 2009 م .
2 ـ يصحُّ قولها على القياس اللّغوي .
3 ـ عدد مُؤلّفاته ثمانية و ثلاثون كتابًا ، و قد يزيد.

4- لقد أرسلت إليه تعليقات وتنبيهات على كتابه هذا ، في مجموعة صفحات عددها تسع ، مكتوبة بخطّ يدي ، و مُؤرّخة في 01 ذي الحجّة 1428 هـ ، المُوافق 10 ديسمبر 2007 م ، و ردّ عليَّ عبر الهاتف المحمول مُعبّراً عن شكره و امتنانه و مسرّته بذلك ، و هذا يدلُّ على نُبله و فضله و تواضعه ، فرحمه الله رحمة واسعة ، كان ذلك يوم 13 المُحرّم 1429 هـ، المُوافق 21 جانفي 2008م .



كتبه الفقير إلى الله أبومُحمّد سعيد هرماس