المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آلاف من "فلسطينيّو الداخل" يحيون الذكرى الـ 16 لـ"هبة القدس والأقصى"


coobra.net
10-01-16, 16:30
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول


أحيا آلاف المواطنين العرب في الداخل الفلسطيني (المدن العربية في إسرائيل)، اليوم السبت، الذكرى السنوية الـ 16 لـ"هبة القدس والأقصى" التي وقعت في مثل اليوم، الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2000، داخل المدن العربية، وقتل فيها 13 فلسطينيا على يد الشرطة الإسرائيلية.


ومنذ ساعات صباح اليوم، انطلق فلسطينيون بمسيرات في القرى والمدن الفلسطينية إلى قبور الفلسطينيين الذين قتلوا في تلك الأحداث، ووضعوا أكاليل الورود على قبورهم.


وفي ساعات المساء، انطلق آلاف في مسيرة جابت مدينة سخنين (شمال) وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية، مرددين شعارات وطنية، من بينها "باقون ما بقي الزعتر والزيتون"، و"وحدة وطنية"، وصولا إلى مقبرة الشهداء حيث جرى مهرجان خطابي.


وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني، التي تعتبر أعلى هيئة تمثيلية للقوى والفصائل في الداخل الفلسطيني، دعت إلى مسيرة التي شارك فيها أعضاء عرب في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) ورؤساء مجالس محلية وقادة فصائل وذوي الفلسطينيين الذين قتلوا في الأحداث.


وكانت الأحداث وقعت عندما رفض المواطنون العرب في الداخل الفلسطيني اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق "أرئيل شارون" لساحات المسجد الأقصى نهاية أيلول/سبتمبر عام 2000، و"المجزرة" التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية عقب اقتحام ساحات المسجد، والتي قتل فيها عدد من الفلسطينيين الموجودين داخل الحرم.


وقال مازن غنايم، رئيس بلدية سخنين، في المهرجان الخطابي اليوم، والذي بثته مباشرة محطات محلية، "إننا نذكّر المؤسسة الإسرائيلية وكل من يدعمها في الداخل والخارج، بأننا نستمد مشروعية مطالبنا وحقوقنا ومواقفنا من شرعية وجودنا في وطننا الذي لا وطن لنا سواه، ونريد أن نبقى ونحيا ونتطور في وطننا بحرية وكرامة".


وأضاف غنايم "لسنا أعداء لأحد من الشعوب أو الأفراد، ولكن نحن أعداء الاحتلال والاستيطان والتهويد والتمييز والعنصرية والفاشية، ونرحب بكل من يقف إلى جانبنا ويدعم نضالنا العادل، فنحن جزء حي من الشعب العربي الفلسطيني ومن قضيته العادلة".

وحذر "غنايم" من أن "ما حدث ويحدث مؤخرا وبشكل شبه يومي من اقتحامات واعتداءات للاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى، هو أمر خطير ولعب بالنار، فلن نصمت إزاء ما يجري من محاولات لتدنيس الأقصى".


بدوره، أشار عبد المنعم أبو صالح، والد وليد أبو صالح، الذي قتل في أحداث الهبة، أن "الأسباب التي أدت إلى إندلاع هبة القدس والأقصى ما زالت قائمة، ومحاولات إقتلاعنا من وطننا ما زالت مستمرة، فالقوانين العنصرية والاحتلال للشعب الفلسطيني والتمييز العنصري ما زال قائما".


وشدد أبو صالح في كلمته بأسماء أهالي الشبان الذين قتلوا برصاص الشرطة الإسرائيلية، على أنه "لن نرتاح حتى الكشف عن المجرمين الذين قتلوا أبنائنا بدم بارد، وأن يقدموا إلى المحاكمة ليكونوا خلف القضبان".


ولفت محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في كلمته خلال المهرجان إلى "إننا نحيي ذكرى 13 شهيدا" منتقدا عدم محاكمة عناصر الشرطة المسؤولين عن قتل الشبان، وعدم استخلاص العبر من الأحداث.


وقال بركة "قررت دولة إسرائيل أن تبحث عن السبل ليس كي تصحح جرائمها، وإنما كي تمعن في هذه الجرائم، وأولها كان قرارا واضحا بضرب قيادة الجماهير العربية وتفتيت هذه الجماهير".


وكانت قوات من الشرطة الإسرائيلية تابعت الفعاليات التي جرت في المدن والقرى العربية ولكن دون تسجيل أي مواجهات مع الشبان الفلسطينيين.