المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خروج أول دفعة من سكان حي الوعر بحمص الرافضين لـ"المصالحة" مع النظام السوري


coobra.net
09-22-16, 16:54
حمص (سوريا)/ محمد مستو، عصام اللحام/ الأناضول


خرجت اليوم الخميس، الدفعة الأولى من سكان حي الوعر في مدينة حمص وسط سوريا، بموجب اتفاق سابق بين ممثلين عن المعارضة وآخرين عن النظام السوري، يفضي إلى إخراج الرافضين لعقد مصالحة يعمل النظام على فرضها في الحي، الذي يشكل آخر الأحياء الخاضعة للمعارضة في المدينة.

وقالت مصادر محلية إن عملية الإخراج بدأت منذ صباح اليوم عبر نقل المهجّرين البالغ عددهم 350 شخصا مكونين من 100 مقاتل و50 عائلة، بحافلات خصصت لهذه الغاية، دون وجود أي اشراف من الأمم المتحدة أو ممثلين عنها، حيث توجه الخارجون من الحي إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة السورية في الريف الشمالي لمحافظة حمص.

وأشارت المصادر إلى أن الإجلاء جاء بعد فشل محاولة سابقة لإجلاء السكان، يوم الإثنين الماضي، وكان من المزمع حينها نقل المهجرين إلى محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة معظم مناطقها لسيطرة المعارضة بإشراف أممي، إلا أن الأمم المتحدة رفضت المشاركة في العملية باعتبارها "مخالفة للقانون الدولي"، بحسب مصادر في المعارضة.

ولفتت المصادر إلى أن النظام السوري عاود الضغط على سكان الحي البالغ عددهم قرابة 80 ألف نسمة من خلال إغلاق الطرق المؤدية من وإلى الحي، إضافة لقصفه بالقذائف، ليتم بعدها تعديل الاتفاق بين ممثلي النظام والحي، ونقل المهجرين إلى الريف الشمالي لحمص بدلاً عن إدلب دون أي ضمانات من جهة دولية.

ولم توضح المصادر عدد الرافضين الإجمالي لتلك المصالحة، وموعد خروج الدفعات الأخرى من الحي الخاضع لسيطرة المعارضة منذ أكثر من 3 سنوات.من جانبها ذكرت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام (سانا) أن خروج دفعة مما وصفتهم بـ"المسلحين" من حي الوعر يأتي في إطار تنفيذ المرحلة الثالثة من الاتفاق "لإخلاء الحي من السلاح والمسلحين تمهيدًا لعودة جميع مؤسسات الدولة" إليه، دون مزيد من التفاصيل.
وسبق أن حذّرت فصائل الجيش الحر والائتلاف الوطني السوري المعارض، في بيان صادر عنهم في 18 سبتمبر/أيلول، واعتبرت أن ما يقوم به نظام الأسد مخالف للقوانين الدولية إزاء التجويع والتهجير الطائفي، ويتعارض مع القرارات الأممية الصادرة بشأن الوضع الإنساني في سوريا، والتي تدعو المجتمع الدولي للالتزام بها.

وكان ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ومنسق الإغاثة الطارئة، قال نهاية الشهر الماضي، إن "الاتفاقيات التي ينجم عنها إجلاء جماعي للمدنيين بعد فترة طويلة من الحصار لا تتوافق مع قانون حقوق الإنسان الدولي"، معتبراً إياها(الإجلاء الجماعي) "تكتيك ينتمي إلى القرون الوسطى، ولا ينبغي أن يكون هناك أي اتفاق يؤدي إلى التهجير القسري للسكان المدنيين".وعمل النظام السوري خلال السنتين الماضيتين على فرض ما يصفها بـ"المصالحات" على سكان المناطق الخارجة عن سيطرته والخاضعة لسيطرة المعارضة، وكان آخرها قبل أسابيع في مدينة داريا بريف دمشق، في الوقت الذي تتهم المعارضة النظام بعملية "تغيير ديموغرافي" للسكان من خلال التهجير القسري والجماعي لسكان المدن والبلدات الخارجة عن سيطرته، واستبدالهم بموالين له. -