المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الانبياء - 18


طبيب الصحراء
09-21-16, 16:01
<div>
من سورة الأنبياء


{ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ

كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ

وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ *

وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ

أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }


{ 104 - 105 }


يخبر تعالى أنه يوم القيامة يطوي السماوات - على عظمها واتساعها -

كما يطوي الكاتب للسجل أي: الورقة المكتوب فيها،

فتنثر نجومها، ويكور شمسها وقمرها، وتزول عن أماكنها


{ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ }

أي: إعادتنا للخلق، مثل ابتدائنا لخلقهم،

فكما ابتدأنا خلقهم، ولم يكونوا شيئا، كذلك نعيدهم بعد موتهم.


{ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ }

ننفذ ما وعدنا، لكمال قدرته،

وأنه لا تمتنع منه الأشياء.


{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ } وهو الكتاب المزبور،

والمراد: الكتب المنزلة، كالتوراة ونحوها


{ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ } أي: كتبناه في الكتب المنزلة،

بعد ما كتبنا في الكتاب السابق، الذي هو اللوح المحفوظ،

وأم الكتاب الذي توافقه جميع التقادير المتأخرة عنه



والمكتوب في ذلك: { أَنَّ الْأَرْضَ } أي: أرض الجنة

{ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }

الذين قاموا بالمأمورات، واجتنبوا المنهيات،

فهم الذين يورثهم الله الجنات،


كقول أهل الجنة:

{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ

وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ }


ويحتمل أن المراد:

الاستخلاف في الأرض،

وأن الصالحين يمكن الله لهم في الأرض، ويوليهم عليها


كقوله تعالى:

{ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

لَيَسْتَخْلِفَن َّهُمْ فِي الْأَرْضِ

كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } الآية.