المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأنبياء - 10


طبيب الصحراء
09-21-16, 14:52
<div>من سورة الأنبياء



{ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا

وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا

وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ }




{ 47 ْ}


يخبر تعالى عن حكمه العدل،

وقضائه القسط بين عباده إذا جمعهم في يوم القيامة،

وأنه يضع لهم الموازين العادلة،

التي يبين فيها مثاقيل الذر،

الذي توزن بها الحسنات والسيئات،

{ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ } مسلمة أو كافرة

{ شَيْئًا } بأن تنقص من حسناتها، أو يزاد في سيئاتها.


{ وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ }

التي هي أصغر الأشياء وأحقرها، من خير أو شر

{ أَتَيْنَا بِهَا } وأحضرناها، ليجازى بها صاحبها،


كقوله:

{ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ*

وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ }

وقالوا

{ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً

إِلَّا أَحْصَاهَا

وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا }


{ وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ }

يعني بذلك نفسه الكريمة،

فكفى به حاسبا،

أي: عالما بأعمال العباد، حافظا لها،

مثبتا لها في الكتاب،

عالما بمقاديرها ومقادير ثوابها وعقابها واستحقاقها،

موصلا للعمال جزاءها.