المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا حسد الا في اثنتين


طبيب الصحراء
09-15-16, 13:36
بسم الله الرحمن الرحيم



عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا حسد الا في اثنتين : رجل آتاه الله مالا , فسلطه على هلكته في الحق , و رجل آتاه الله

الحكمة , فهو يقضي بها و يعلمها )) متفق عليه .



- معناه ينبغي ألا تغبط أحدا الا على احدى هاتين الخصلتين , أي تتمنى أن تكون مثله , و ليس المقصود الحسد الذي تتمنى فيه زوال نعمة الأخر .




* الأولى : رجل أعطاه الله مالا , فسلطه على هلكته في الحق , صار لا يبذله الا فيما يرضي الله , فهدا الرجل يحسد ( يغبط ) من طرف الناس , لأنك اليوم ترى من الناس من

ينفق أمواله في سبيل الله , في الخيرات , في أعمال البر , اعانة الفقير , بناء المساجد , بنا المدارس ...الخ , أي تتمنى أن تكون مثله , أي يكون عندك مال و تفعل مثله .

و منهم من يسلط ماله عل هلكته في اللذائذ المحرمة و العياذ بالله , في الخمر , في الزنا , في القمار , أي يتلف ماله فيما يغضب الرب عز و جل .



*الثانية : رجل آتاه الله الحكمة ]عني العلم , فهو يقضي بها و يعلمها أي يقضي بها في نفسه و في أهله , وفي من تحاكم عنده و يعلمها الناس أيضا .



أقسام الناس في الحكمة ( العلم ) :


1- هناك من آتاه الله الحكمة فبخل بها حتى على نفسه , لم ينتفع بها في نفسه , و لم يعمل بطاعة الله , و لم ينته عن معصية الله , فهذا خاسر و العياذ بالله و هذا يشبه

اليهود الذين علموا الحق و استكبروا عنه .


2- هناك من آتاه الله الحكمة فعمل بها في نفسه , لكن لم ينفع بها عباد الله , و هذا خير من الأول لكنه ناقص .


3- هناك من أعطاه الله الحكمة فقضى بها و عمل بها في نفسه و علمها الناس , فهذا خير الأقسام .


4- هناك من يؤتى الحكمة اطلاقا , فهذا جاهل و قد فاته خيرا كثيرا , لكنه أحسن حالا ممن أوتي الحكمة و لم يعمل بها , لأن هذا يرجى أن يتعلم و يعمل , بخلاف

الذي أعطاه الله العلم , و كان علمه وبالا عليه و العياذ بالله .




و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم

المرجع : شرح رياض الصالحين للامام النووي