المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : و لي بقايا ذنوب لست اعلمها


طبيب الصحراء
09-11-16, 13:02
<div>




ولي بقايا ذنوب لست أعلمها


{عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى


سورة طه: من الآية 52.

ولي بقايا ذنوب لست أعلمها وربي يعلمها !!
فكيف بذنوبي التى أعلمها وربي أعلم بها مني !!

أيرحمني ربي وليس بها بمعذبني ؟!

إن أحدنا قد يتذكر ذنباً واحداً ويشفق منه،


كيف سيقف بين يدي الله العظيم، ويقر بهذا الذنب ؟


فكيف بذنوب نسيناها وربّما لم نتب منها ؟

{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا

أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

شَهِيدٌ} [سورة المجادلة: 6]


يوم يوضع كتاب أعمال كل واحد في يده،



فترى الخوف في عيون الذين تجرؤوا على محارم الله

{وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ

مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا


وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً


إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا

يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً}


[سورة الكهف:
49
في ذلك اليوم لا تقبل فدية ممّن حق عليه

العذاب ـ والعياذ بالله ـ


{وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً

وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ

الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ


[سورة الزمر: 47]

يوم العرض يبدو كل شيء إلا من ستره

الله {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ}

[سورة الحاقة: 18].

احرص على هذا الدعاء ما استطعت «


اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما

أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت

أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلاّ أنت»

احرص عليه ما استطعت، وخاصة في

الصلاة، لاسيما



قبل التسليم لعل الله يكتب لك مغفرة لجميع

الذنوب،
فتكون ـ من الفائزين في الدنيا والآخرة ان شاء الله.

وكن من لقاء ربّك مشفقاً، ومن الساعة مشفقاً،


ومن عذاب ربّك مشفقاً،


ولا تكن كبعض النّاس يمشي ويضحك

وكأنّه ضمن الجنّة!


فلست أكرم على الله من حبيبه الذي غفر

له ما تقدم من ذنبه وما تأخر،


ومع ذلك يقول: «يا أيّها النّاس توبوا إلى الله


واستغفروه فإنّي أتوب في اليوم إليه مئة مرة»


[رواه مسلم]..

نعم! فمهما بلغت أعمالك فحق الله العظيم أعظم!


قالت أم العلاء بنت الحارث الأنصارية - رضي الله عنها:


اقتسم المهاجرون قرعة فطار لنا عثمان بن مظعون


رضي الله عنه فأنزلناه في أبياتنا

فوجع وجعه الذي توفي فيه، فلما توفي وغسل


وكفن في أثوابه دخل رسول الله صلى الله

عليه وسلم
فقلت:


رحمة الله عليك أبا السائب! فشهادتي

عليك لقد أكرمك الله،


فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وما

يدريك أنّ الله قد أكرمه؟» فقلت:


بأبي أنت يارسول الله، فمن يكرمه الله؟
فقال:


«أمّا هو فقد جاءه


اليقين والله إنّي لأرجو له الخير والله ما

أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي»

قالت: فوالله لا أزكي أحداً بعده أبدا.


[رواه البخاري].


فمن ذا الذي يزكى نفسه بعد ذلك؟


{فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}


[سورة النجم: من الآية 32].


فاشفق على نفسك وتذكر دائماً التوبة من كل الذنوب،


ما علمت منها وما لم تعلم،


واعلم أنّ السفر بعد هذه الدنيا بعيد،


وبأنّ العقبة كؤود،

وأنّ الدنيا مهما طالت فهي قصيرة، والليل

مهما طال فلابد من طلوع الفجر،


والعمر مهما طال فلابد من دخول القبر ! !!

فالسفر بعيد والزاد قليل والموت يطلبك

اليوم أو غداً،


فاشكر حلم الله عليك،


واغتنم ما تبقى من العمر!


سفري بعيد وزادي لـــن يبلغني وقوتي

ضعفت والمــوت


يطلبني ولي بقايا ذنوب لست

أعلمــها الله يعلمها في الســـر والعلن وأنا

الذي أغلق الأبواب


مجتهــداً على المعاصي وعين الله تنظرني

ما أحلم الله عني


حيث أمـــهلني وقد تماديت في ذنبي

ويســترني فلا تغــرنك


الدنيا وزينــــتها وانظـر إلى فعلها في

الأهل والوطن يانفس كُفي


عن العصيان واغتنمي فعلا جميلاً لعل الله

يرحمــــنى يا نفس


ويحك توبي وإعملي حســـن عسى تجزين

بعد الموت بالحسن

وامــــنن علي بعفوٍ منك يا أمـلي فإنّك أنت

الرحمن ذو المــن


ولي بقايا ذنوب لست أعلمها

وربي يعلمها فكيف بذنوبي التي أعلمها

وربي أعلم بها مني !!!

أيرحمني ربي وليس بها بمعذبني ؟؟!.

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وارحمنا يا ارحم الراحمين