المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخارجية العراقية: وفد من "الحوثيين" يجري مباحثات في بغداد بشأن الأزمة اليمنية


coobra.net
08-29-16, 12:21
بغداد/عليجواد/الأناضول


قال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد جمال، اليوم الاثنين، إن وفداً رفيع المستوى من جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) وصل بغداد (لم يذكر موعد الوصول)، في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام، لإجراء مباحثات بشأن الأزمة اليمنية.

وأكد جمال في تصريح للأناضول، أن "الوفد يضم قيادات الحركة الذين شاركوا في المفاوضات التي استضافتها الكويت، وسيلتقي الوفد اليوم إبراهيم الجعفري، وزير الخارجية، وعدد من السياسيين العراقيين".

وأوضح أن "الموقف العراقي لا يزال ثابتا من الأزمة اليمينة، وهو تشجيع الحوار بين الأطراف، وإبعاد الحرب عن البلد، وموقفنا كان واضحاً منذ البداية من التدخل العسكري، وخصوصا العربي عبر التحالف العسكري العربي".

ولفت المتحدث باسم الخارجية العراقية أن "بغداد تدعم إبعاد التدخل الخارجي في الأزمة اليمنية، وأن يُترك لليمنيين اختيار شكل الحكومة التي تمثلهم".

وفي وقت سابق من مساء أمس الأحد، قالت مصادر يمنية إن وفد (الحوثيين) التفاوضي في مشاورات السلام، وصل بغداد، قادما من سلطنة عمان، التي ظل فيها عالقا منذ السادس من أغسطس/أب الجاري؛ بسبب إغلاق مطار صنعاء.

وذكرت مصادر مقربة من الوفد للأناضول، إن الوفد سيقوم بجولة تشمل عدد من الدول، لبحث اعتراف لما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" المشكل بالمناصفة مع حزب المؤتمر (جناح الرئيس السابق علي عبدالله صالح).

وكشفت المصادر أن الوفد سينتقل من بغداد إلى العاصمة اللبنانية بيروت، ومن ثم سينتقل إلى العاصمة الإيرانية طهران، وهي المحطة الأهم خلال جولتهم، دون تحديد المدة الزمنية لتلك الجولة.

وعلمت "الأناضول" من مصادر خاصة، أن ممثلي حزب صالح ( 7 أعضاء من قوام الوفد المشترك 14 عضوا)، رفض الذهاب رفقة وفد الحوثيين في "الجولة الغامضة والمفاجئة" التي سينتهي بها المطاف في طهران.

وقالت المصادر للأناضول، إن هناك خلافات كبيرة بين ممثلي الحوثي وصالح في الوفد، على خلفية هجوم بعض قيادات موالية لصالح، على متحدث الحوثيين، محمد عبدالسلام، بسبب حديث الأخير عن المرجعيات التي تحكم عودتهم للمشاورات.

وعشية اجتماع جدة، الخميس الماضي، قال متحدث الحوثيين إن "الحل السياسي الشامل وفقا للمرجعيات المتفق عليها هي الخطوة الصحيحة لعودة المشاورات إلى مسارها الطبيعي مع وقف شامل وكامل للعدوان وفك الحصار"، وذلك بعد يوم من تصريحات صالح قال فيها إن "الشعب اليمني دفن المبادرة الخليجية والقرار الأممي 2216".

ووفقا للمصادر، فقد فُهمت تصريحات متحدث الحوثيين على أنها ردا على تصريحات صالح، وتعرض بسببها لهجوم من قبل أنصار الأخير، وهو ما ساهم في توتر الأجواء بين الطرفين.

ويتشارك الحوثيون وصالح "المجلس السياسي الأعلى" المشكل قبل 3 أسابيع من 10 أعضاء بواقع 5 أعضاء لكل طرف بالتساوي.

ويرى مراقبون أنه من شأن الجولة المفاجئة لوفد الحوثيين خارج مسقط، أن تعرقل من عملية السلام التي يسعى لها المجتمع الدولي، بعد أيام من إعلان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الخميس، عن خطة دولية، لحل النزاع اليمني، تتضمن "تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الحوثيون، مع انسحابهم من صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة في اليمن إلى طرف ثالث"، لم يفصح عنه "كيري"، أثناء الكشف عن الخطة.

وكان من المفترض أن يلتقي المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، بوفدي الحكومة الحوثيين وصالح، خلال اليومين القادمين، لعرض "خطة كيري" والتحضير للجولة القادمة من المشاورات، التي من المفترض أن تنطلق في السادس من سبتمبر/ أيلول القادم.

وأعلن (الحوثيون) وحزب المؤتمر (جناح الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح)، أمس الأحد، أنهما "سيتعاملان بإيجابية"، مع أي مبادرات لحل النزاع الدائر باليمن، تقوم على أساس الوقف الشامل للحرب ورفع الحصار، وذلك في أول تعليق رسمي "ضمني" على خطة دولية كشف عنها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الخميس الماضي.

وقال "المجلس السياسي الأعلى" إنه "سيتعامل بإيجابية مع أي مبادرات تقوم على أساس الوقف الشامل للحرب ورفع الحصار وتحقق السلام المنشود"، دون مزيد من التفاصيل أو الإشارة إلى خطة كيري بالاسم، لكنه تمسك بتشكيل الحكومة المشتركة بينهم، لافتا إلى أنه "ناقش الاجراءات اللازمة لتشكيلها في القريب العاجل"، وفقا لوكالة سبأ الخاضعة لسيطرة الحوثيين.