المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عرض الأمم على النبي –صلى الله عليه سلم-


عبيد بن شمر
08-25-16, 20:32
عرض الأمم على النبي –صلى الله عليه سلم-

للشيخ عبد القادر بن محمد الجنيد حفظه الله


في قوله –عليه السلام- «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ، وَالنَّبِىُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ أُمَّتِى ، فَقِيلَ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ. ثُمَّ قِيلَ لِى انْظُرْ. فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ فَقِيلَ لي انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا.



فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ فَقِيلَ هَؤُلاَءِ أُمَّتُكَ ، وَمَعَ هَؤُلاَءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيَّنْ لَهُمْ ، فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا في الشِّرْكِ ، وَلَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَلَكِنْ هَؤُلاَءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا ، فَبَلَغَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ هُمُ الَّذِينَ لاَ يَتَطَيَّرُونَ ، وَلاَ يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَكْتَوُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ ». فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أَنَا فَقَالَ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ.



وقد اختلف العلماء-رحمهم الله-في هذا العَرض، هل وقع في المنام؟ أو في ليلة الإسراء؟، والمهمُّ أنَّه قد وقع، وقد أشار العلَّامة العثيمين-رحمه الله-في كتابه «القول المفيد على كتاب التوحيد» أنَّ له فائدتان:



الفائدةُ الأُولى: تسليةُ الرَّسول-عليه الصَّلاة والسَّلام-؛ حيث رأى من الأنبياء مَن ليس معه إلَّا الرَّجُل والرَّجلان، ومن الأنبياء من ليس معه أحد.



الفائدةُ الثَّانية: بيان فضيلته-عليه الصَّلاة والسَّلام-وشرفه، حيث كان أكثرهم أتباعًا وأفضلهم.

منقول من ميراث الأنبياء