المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحالف العربي يحقق في قصف جوي على مستشفى في اليمن


coobra.net
08-16-16, 16:19
الرياض (أ ف ب)-اعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية فتح تحقيق الثلاثاء اثر تنديد دولي واسع بقصف جوي نفذه وطال مستشفى تدعمه منظمة "اطباء بلا حدود" في شمال اليمن، اودى بحياة 11 شخصا على الاقل.

وكانت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا، اعلنت اصابة 19 شخصا آخرين على الاقل في قصف نفذه طيران التحالف الداعم للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ضد الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، استهدف مستشفى في مدينة عبس بمحافظة حجة.

والقصف هو الاحدث في سلسلة ضربات طالت اهدافا مدنية في الايام الماضية، منها مقتل عشرة اشخاص في قصف طال مدرسة السبت. الا ان التحالف اكد ان ما استهدفه كان مركز تدريب للمتمردين.

ومنذ بدء عملياته في آذار/مارس 2015، واجه التحالف انتقادات منظمات دولية حول الاعداد المرتفعة للضحايا المدنيين جراء غاراته. وشكل التحالف قبل اشهر فريق تحقيق في تقارير قصفه اهداف مدنية.

والثلاثاء، قال "فريق تقييم الحوادث المشتركة" انه "اطلع على تقارير تشير بوقوع غارة جوية على مستشفى في محافظة حجة شمال اليمن (...) وبادر بفتح تحقيق مستقل في هذه التقارير وبشكل عاجل".

واضاف في بيان نشرته وكالة الانباء السعودية، انه "سيقوم وكجزء من التحقيق بالحصول على معلومات إضافية من منظمة +أطباء بلا حدود+ وسوف يعلن الفريق النتائج التي توصل إليها بشكل علني".

وبحسب المنظمة، هي المرة الرابعة تتعرض منشأة تابعة لها في اليمن لقصف خلال اقل من عام. واوضحت ان تسعة اشخاص بينهم احد كوادرها قتلوا فورا، بينما فارق جريحان الحياة اثناء نقلهما للمستشفى.

وقالت تيريزا سانكريستوفال، مسؤولة العمليات الطارئة للمنظمة في اليمن لوكالة فرانس برس الاثنين "مرة جديدة، مستشفى عامل بشكل كامل ومكتظ بالمرضى وافراد اجانب ومحليين من اطباء بلا حدود، يقصف في حرب لم تظهر اي احترام للمنشآت الطبية او المرضى".

وبحسب ارقام نشرتها منظمة الصحة العالمية الثلاثاء، ادى النزاع في اليمن الى مقتل اكثر من 6500 شخص واصابة زهاء 33 ألفا خلال الفترة الممتدة بين 19 آذار/مارس 2015 و15 تموز/يوليو 2016.

- "نمط مثير للقلق" -

وفيما طالبت "اطباء بلا حدود" القوى المتحاربة، لا سيما التحالف، بضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات، لقي القصف ادانة دولية.

فقد نددت واشنطن، حليفة الرياض واحد ابرز موردي الاسلحة اليها، بالغارات على المستشفى، من دون ان توجه ادانة صريحة للتحالف.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية إليزابيث ترودو "نحن قلقون بشدة من معلومات حول ضربة على مستشفى"، معتبرة ان "الضربات على البنى التحتية الإنسانية، بما فيها المستشفيات بشكل خاص تثير القلق".

واعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان ان "المستشفيات والطواقم الطبية محميون بشكل صريح بموجب القانون الانساني الدولي، واي اعتداء موجه ضدهم او ضد اي مدنيين او بنى تحتية مدنية، هو خرق جدي للقانون الانساني الدولي".

ورأت منظمة العفو الدولية ان قصف المستشفى "يسلط الضوء على نمط مثير للقلق من قلة الاكتراث بالحياة المدنية".

وكان فريق التقييم اقر هذا الشهر بوجود قصور في حالتين من اصل ثمان درسها بناء على شكاوى من الامم المتحدة ومنظمات حقوقية حول استهداف مناطق سكنية واهداف مدنية.

كما يحقق الفريق في قصف جوي طال السبت مدرسة في حيدان (شمال)، ما ادى الى مقتل عشرة اطفال، بحسب اطباء بلا حدود.

الا ان المتحدث باسم التحالف اللواء الركن احمد عسيري اكد ان التحالف قصف مركز تدريب للمتمردين، متهما اياهم بتجنيد الاطفال.

- المتمردون يطالبون بتحقيق مستقل -

في المقابل، دعا المتمردون الى تحقيق مستقل في هذه "الجرائم".

وطالب "المجلس السياسي الاعلى" للحوثيين وحزب صالح، "الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة دولية محايدة ومستقلة للتحقيق في هذه الجرائم الإرهابية وغيرها (...) التي ارتكبها العدوان".

واعتبر في بيان نشرته وكالة "سبأ"، ان تكرار "هذه الجرائم" لم يكن ليحصل "لولا تغاضي وصمت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية".

والثلاثاء، افادت مصادر عسكرية وسكان ان طيران التحالف قصف عبس وصعدة ومناطق مجاورة في شمال اليمن.

وشكل المتمردون المجلس الشهر الماضي، واوكلوا اليه ادارة شؤون البلاد، في خطوة لقيت انتقاد الحكومة والامم المتحدة، وخصوصا انها تزامنت مع مشاورات سلام برعاية المنظمة الدولية في الكويت.

والثلاثاء، اتهم عسيري المتمردين باستغلال المشاورات لاعادة التزود بالسلاح. وقال لوكالة فرانس برس "كانوا يخدعون الناس من خلال هذا التفاوض، لاعادة تنظيم صفوفهم، اعادة تزويد قواتهم (بالسلاح) والعودة الى القتال. ليست لديهم اي اجندة سياسية".

وعلقت المشاورات في السادس من آب/اغسطس. وبعد اقل من 72 ساعة على ذلك، استأنف التحالف غاراته في منطقة صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون منذ ايلول/سبتمبر 2014. وقتل 14 عاملا على الاقل في احد مصانع صنعاء جراء هذه الغارات.

واوقف التحالف موقتا العمل بمطار صنعاء جراء استئناف العمليات.

وافاد مدير المطار خالد الشايف الثلاثاء ان ثلاث رحلات "انسانية" حطت فيه الثلاثاء.

واكدت الهيئة العامة للطيران المدني في صنعاء ان رحلات الخطوط الجوية اليمنية لا تزال ممنوعة، موضحة في بيان ان ذلك يؤثر على اكثر من 7600 شخص بينهم 3700 "عالقون" خارج البلاد.

وفي جنوب اليمن حيث افادت التنظيمات الجهادية من النزاع بين الحكومة والمتمردين لتعزيز نفوذها، افاد مصدر عسكري عن انتشار مئات الجنود لتأمين مدينتي زنجبار وجعار في محافظة ابين، بعد يومين من استعادة القوات الحكومية السيطرة عليهما من تنظيم القاعدة.