المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اطباء احياء حلب الشرقية يتحدون الموت مع استمرار القصف والمعارك


coobra.net
08-11-16, 13:53
حلب (أ ف ب) - وجه اطباء سوريون من القلة المتبقية في احياء حلب الشرقية رسالة الى الرئيس الاميركي رووا فيها الخيارات الصعبة التي يتخذونها لانقاذ جريح على حساب آخر، في وقت تتواصل الاشتباكات جنوب المدينة برغم اعلان موسكو هدنة يومية من ثلاث ساعات.

على جبهة اخرى في شمال سوريا، قتل 24 مدنيا واصيب العشرات بجروح الخميس في قصف جوي روسي كثيف استهدف مدينة الرقة ومحيطها، معقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

ووقع 15 طبيبا من اصل 35 لا يزالون يعملون في الاحياء الشرقية في مدينة حلب والتي تسيطر عليها الفصائل المعارضة على رسالة وجهوها الى الرئيس الاميركي باراك اوباما، واتهموا فيها واشنطن بانها لم تقم بـ"أي جهد (...) لرفع الحصار أو حتى استخدام نفوذها لدفع الأطراف إلى حماية المدنيين".

وقالوا "لسنا في حاجة إلى ذرف الدموع أو التعاطف أو حتى الصلوات، نريد أن تتحركوا. أثبتوا أنكم أصدقاء السوريين".

وبعد ثلاثة اسابيع من فرض قوات النظام حصارا على الاحياء الشرقية دفع المدنيون ثمنه بارتفاع الاسعار والنقص في المواد الغذائية، تمكنت فصائل مقاتلة وجهادية في السادس من آب/اغسطس من فك الحصار وفتحت طريقا جديدا من الجهة الجنوبية. الا ان هذا الطريق لا يزال غير آمن نتيجة الاشتباكات المتواصلة والقصف الجوي.

واكد الاطباء في رسالتهم انه "ما لم يتم فتح شريان حياة حقيقي الى حلب، فستكون مسألة وقت فقط حتى تحاصرنا قوات النظام مجددا ويفتك الجوع، وتجف مستلزمات المستشفيات تماما".

-"اطفال يموتون بين ايدينا"-

وروى ابو البراء وهو اسم مستعار لاحد الاطباء الموقعين على الرسالة الموجود في حلب لوكالة فرانس برس ظروف العمل الصعبة التي يواجهونها يوميا.

وقال "كان يتوفى الاطفال والمصابون بين ايدينا من دون ان نكون قادرين على ان نفعل شيئا" مضيفا "كنا نرى اصابات كبيرة تحتاج الى مستلزمات غير متوفرة لدينا ولا نقدر على تأمينها، فينتهي الامر بوفاة المرضى".

وفي رسالتهم الى الرئيس الاميركي، اعتبر الاطباء ان "اكثر ما يؤلمنا كأطباء ان نجبر على اختيار من سيعيش ومن سيموت".

واضافوا "يحضرون لنا احيانا اطفالا صغارا الى غرف الطوارئ، مصابين باصابات بليغة، فيتعين علينا ان نبدّي عليهم من لديه فرص افضل للنجاة".

وبالاضافة الى الجهد الكبير، يتعرض الاطباء لمخاطر يومية خاصة مع تعرض المشافي للقصف في الكثير من الاحيان.

وفي رسالتهم المؤثرة، قال اطباء الاحياء الشرقية "طوال خمس سنوات، ظللنا نواجه الموت الآتي من السماء بشكل يومي. ولكن الموت يواجهنا الآن من كل حدب وصوب".

وبحسب منظمة الصحة العالمية، شكلت سوريا العام الماضي البلد الاكثر خطورة للعاملين في القطاع الصحي، حيث تم تسجيل 135 هجوما استهدف المرافق والطواقم الطبية.

وتشهد المدينة حاليا معارك، يحتشد فيها آلاف المقاتلين، هي الاكثر عنفا والاكثر اهمية منذ العام 2012 الذي انقسمت فيه هذه المدينة التاريخية بين احياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة واحياء غربية تسيطر عليها قوات النظام.

-هدنة دون مساعدات-

وتتواصل الاشتباكات العنيفة حاليا في جنوب حلب، حيث تسعى قوات النظام لاستعادة المواقع التي خسرتها واعادة تطويق الاحياء الشرقية، حيث يقيم نحو 250 الف شخص.

واستمرت المعارك العنيفة والقصف الكثيف طوال الليل حتى صباح الخميس في جنوب غرب مدينة حلب، وفق مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن الذي افاد بتراجع حدة الاشتباكات والقصف من دون ان تتوقف عند الساعة العاشرة صباحا موعد بدء الهدنة الانسانية التي اعلنت عنها روسيا.

وافادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) بتقدم الجيش السوري وسيطرته على نقاط عدة في جنوب غرب حلب.

واعلنت روسيا الاربعاء "فترات تهدئة انسانية من الساعة 10,00 الى 13,00 بالتوقيت المحلي ابتداء من الغد (الخميس) سيتم خلالها وقف كل المعارك والقصف الجوي والقصف المدفعي" في حلب.

الا ان مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية اكد عدم دخول اي قافلات مساعدات الى تلك المنطقة نتيجة المعارك والقصف العنيف جنوب المدينة.

وكانت قوات النظام ادخلت صباحا قافلة شاحنات تنقل مواد غذائية ومحروقات إلى الأحياء الغربية عبر طريق الكاستيلو شمالا، بحسب المرصد السوري.

- قتلى في الرقة -

في شمال سوريا ايضا، افاد المرصد عن مقتل ثلاثين شخصا بينهم 24 مدنيا على الاقل واصابة سبعين آخرين بجروح في قصف جوي روسي عنيف على مدينة الرقة ومحيطها، معقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

واعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان من جهتها تنفيذها ضربات على اطراف مدينة الرقة، قالت انها ادت الى تدمير مصنع للاسلحة الكيميائية ومخزن سلاح ومخيم تدريب للجهاديين.

وذكرت ان "عددا كبيرا من المقاتلين قتلوا" جراء هذه الضربات.

وتنفذ طائرات روسية منذ نهاية ايلول/سبتمبر ضربات جوية مساندة لقوات النظام السوري تقول انها تستهدف بشكل رئيسي تنظيم الدولة الاسلامية الى جانب مجموعات "ارهابية" اخرى.

وفي خطوة تعكس التقارب الروسي التركي بعد المصالحة بين البلدين، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الخميس "سندرس كافة التفاصيل. لطالما دعونا روسيا الى عمليات مشتركة ضد تنظيم داعش" مجددا الاقتراح الذي قدمته انقرة قبل الخلاف مع موسكو.