المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشكل الوقف والابتداء


coobra
08-05-16, 19:30
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أما بعد فمنذ ثلاث سنوات تقريبا ظهر لي أن أخرج كتابا محررا في الوقف والابتداء يكون جامعا لمسائل الخلاف ، وكنت مترددا في تسميته بين
مسك الختام في معرفة الوقف والابتداء
أو مسك الختام في معرفة مشكل الوقف والابتداء
وبعد مرور ثلاث سنوات تقريبا رأيت أن يخرج كتابان
الأول : (( مسك الختام في معرفة الوقف والابتداء)) يكون في المسائل الخلافية عامة
الثاني : ((مشكل الوقف والابتداء)) أقتصر فيه على المواضع التي يكثر السؤال عنها ، وتشكل على طلبة هذا الفن
وهذا الأخير أتوقع أنه من البحوث الجديدة في الطرح خاصة في هذا الفن، ومازال العمل في إخراج البحث أسأل الله أن يتمه على خير وأن يرشدنا إلى ما فيه الخير والصلاح وأن يرزقنا وإياكم العلم النافع والقلب الخاشع ، وأن يجمعنا في مستقر رحمته في ظل عرشه مع النيين والصدقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
وسأقول بحول الله بانتقاء المسائل التي أرى من وجهة نظري أنها من المشكل، والله المستعان وعليه اعتمادنا ، هو نعم المولى ونعم النصير ، إن إريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا الله عليه توكلت وإليه أنيب.
أهداف البحث
· التعرف على أهمية معرفة الوقف والابتداء لقارئ القرآن.
· بيان خصائص الباحث في علم الوقف والابتداء
· بيان أسباب الاختلاف في الوقف والابتداء
· بيان حكم التقيد بعلامات المصاحف الموجودة.
· التطبيق على نماذج متنوعة على مشكل الوقف والابتداء.
· فروض البحث
1. ما أهمية دراسة علم الوقف وما أقسامه؟
2. ما سبب الاختلاف في الوقف والابتداء؟
3. ما سبب اختلاف رموز المصاحف؟
4. ما حكم التقيد بعلامات المصاحف؟
5. ما أبرز المسائل المشكلة في الوقف والابتداء؟
الدراسات السابقة ومنهج البحث
بعد الاطلاع على العديد من مراكز البحوث والدراسات كمركز الملك فيصل وجامعة الإمام بن سعود الإسلامية وغيرها لم أجد كتابا بهذا المسمى، لكن لا شك أن كثير من هذه المسائل تم طرقها في بحوث مختلفة .
منهج البحث
اشتمل على المنهج النقدي:
وبه توصلت إلى إجراء دراسة نقدية ترجيحية لمشكل الوقف والابتداء، ومقارنة بين بعض المصاحف المختارة مع بيان العلة في سبب الاختلاف.
وقد اتبعت الخطوات الآتية: -
- قمت بإعطاء مقدمة موجزة عن البحث
- قمت بإعطاء مقدمة عن الوقف والابتداء وأهميته
- قمت بتعريف موجز عن كتب الوقف وأبرز علماء أهل الوقف
- قمت بترجمة أبرز الرواة في أخر البحث
- قمت باختيار أربع مصاحف وهي كما يلي:
1- مصحف « الحرمين» الشمرلي بالديار المصرية.
2- مصحف « المدينة المنورة « بالديار الحجازية .
3- مصحف « غار حراء» بالديار الشامية .
4- مصحف « الباكستاني» بالديار الباكستانية (دمشق ) .
فمن المسائل التي تم تحريرها بفضل الله تعالى :
1. الوقف على قوله: (وَالَّذِينَ آَمَنُوا) البقرة: 9
2. الوقف على قوله: (فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً) البقرة: 10
3. الوقف على قوله: (أن يضرب مثلا) البقرة: 26
4. الوقف على قوله: ( مثلا ما) البقرة: 26
5. الوقف على قوله: بهذا مَثَلاً [ البقرة: 26 ].
6. الوقف على قوله: (على حياة) البقرة:96
7. الوقف على: لفظ الجلالة: [إلا اللَّهُ] (آل عمران: 7)
8. الوقف على قوله: مُّحْضَراً [ آل عمران: 30 ].
9. الوقف على قوله: ( ابن مريم) النساء: 157.
10. الوقف على قوله: (وَجَعَلَكُمْ مّلُوكاً) المائدة: 30
11. الوقف على قوله: (أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) الأنعام آية 151
12. الوقف على قوله: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ الأعراف184
13. الوقف على: [سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ] التوبة: 40
14. الوقف على قوله: (وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا) النحل: 5
15. الوقف على قوله : (أَدْعُو إلى الله) يوسف: 108
16. الوقف على قوله: (شَهَادَةً أَبَداً) النور: 4
17. الوقف على قوله: (لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ) الأحزاب : 32.
18. الوقف على قوله: (ذَلِكَ * وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ) محمد 4
19. الوقف على قوله: ( رَأْفَةً وَرَحْمَةً ) الحديد 27
20. الوقف على قوله: (فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا ) التغابن 6
21. الوقف على قوله: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ) التحريم:4
22. الوقف على قوله: (مِّن كُلِّ أَمْرٍ سلام) [القدر: 4-5]
وقد تزلت بعضا من هذه البحوث في هذا الملتقى المبارك أسأل الله أن يبارك فيه ومنسوبيه والقائمين عليه .
وسيكون البحث على النحو التالي: ( باختصار)
1. ابتدئ غالبا ببيان أراء النحاة على الجملة التي تلي الكلمة التي يحكم بالوقف عليها
2. اذكر أقوال أهل الوقف والابتداء، ونوع الوقف عند كل واحد منهما
3. أبين الموازنة والدراسة بين أقوال النحاة وأهل الوقف والتفسير.
4. أشرح علة كل وقف بناء على ما فهمته من تبريراتهم، و تعريفاتهم للمصطلحات التي اعتمدوها.
5. اربط بين مصحف المدينة والأزهر، والشام، والباكستاني، وقد اخترت تلك المصاحف لشهرتها في بلادها وسعة انتشارها
6. من يتتبع المصاحف يلاحظ أن غالبها لا يشر فيها على رأس الآية بعلامة وقف سوى مصحف الباكستاني .
7. من يتتبع كتب علماء الوقف يلاحظ أنهم لا يذكرون الوقف القبيح غالبا، لكثرته، وخشية تشويش القراء فيكتفون بذكر القواعد العامة في بداية مؤلفاتهم، كما هو معلوم عدم جواز الفصل بين المتعلقات اللفظية، فلا يفصل بين الفعل وفاعله، والمبتدأ وخبره ÷ والصفة والموصوف، .. إلخ ).
يستثنى مما سبق ما يلي:
(أ)- المواضع التي تحتمل الوقف وعدمه، فيذكرها علماء الوقف.
مثال الوقف على + غلام" في قوله تعالى: + يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً مريم7" [سورة مريم: 7]، قال السجاوندي: (لا وقف) لأن الجملة بعده صفة (غلام) وقد يوقف [على استئناف] (لم نجعل) ولا يحسن
(ب)- المواضع التي يكون فيها خلاف بين جواز الوقف وعدمه يعلق عليها، كما في قوله تعالى: + قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً مريم10" [سورة مريم: 10]
قال النحاس: « قال أحمد بن موسى: (ثلاث ليال". تمام، ثم قال تعالى: +سويا" أي [أنت سوي ليس بك مرض] قال أبو جعفر النحاس: « ليس بتمام، ولوكان كما قال لكان +سويا" مرفوعا، والقول كما قال الأخفش وأبوحاتم: إن في الكلام تقديما وتأخيرا، أي [لا تكلم الناس سويا ثلاث ليال ] (1)
قال الأشموني: « ووقف بعضهم على ثلاث ليال ثم قال سوياً أي أنَّك ليس بك خرس ولا علة (2)
وإن ترجح عدم الوقف في الغالب لا يعلق عليه علماء الوقف، كما هو ملاحظ في هذا الموضع لم يذكر ابن الأنباري والداني والسجاوندي والأنصاري وقفًا.
8. من يتتبع كتب علماء الوقف يلاحظ أن أكثرهم لا يذكرون مصطلح (حسن) الذي يعنى جواز الوقف مع عدم جواز الابتداء، لكثرته، وخشية التشوش على القراء، خلافا لمصطلح (حسن) الذي يعنى الكافي كما عند الأشموني، أو التمام كما عند الأنصاري فهذا يذكر.
9. إذا قيل: [لا وقف] على رأس الآية فهو من حيث النظر إلى صناعة الوقف والتعلق اللفظي، إما باعتباره أنه رأس أية فيجوز لفعل النبي : ذلك.
10. إذا قلت للاتصال اللفظي، فمعناه: للاتصال اللفظي والمعنوي لأنه إذا اتصل لفظا فقد اتصل معنا، بخلاف الاتصال في المعنى، فلا يعنى الاتصال في اللفظ، كالوقف الكافي.
11. لا يعني قول العلماء (لا وقف) عدم الوقف بالكلية، فقد يكون الوقف حسنا، أي يؤدي معنى صحيحا، مع تعلقه لفظا، فيكون المراد الوقف الذي يترتب عليه ابتداء بعد الوقف.
والله الهادي إلى سواء السبيل
(1) انظر: القطع والائتناف: (ص: 314 ).(2) انظر: منار الهدى: (ص: 476 ).
وكتبه الفقير الى ربه المنان/ جمال بن إبراهيم القرش الرياض الثاني من شهر ذي القعدة 1437 هـ