المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأسراء - 1


طبيب الصحراء
07-13-16, 16:19
<div>من سورة الإسراء


{ وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ

أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي ‎وَكِيلًا *

ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ

إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا }


{ 2 -3 }


كثيرا ما يقرن الباري بين نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

ونبوة موسى صلى الله عليه وسلم وبين كتابيهما وشريعتيهما

لأن كتابيهما أفضل الكتب وشريعتيهما أكمل الشرائع

ونبوتيهما أعلى النبوات وأتباعهما أكثر المؤمنين،


ولهذا قال هنا: { وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ } الذي هو التوراة

{ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ }

يهتدون به في ظلمات الجهل إلى العلم بالحق.


{ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا }

أي: وقلنا لهم ذلك وأنزلنا إليهم الكتاب لذلك

ليعبدوا الله وحده وينيبوا إليه

ويتخذوه وحده وكيلا ومدبرا لهم في أمر دينهم ودنياهم

ولا يتعلقوا بغيره من المخلوقين

الذين لا يملكون شيئا ولا ينفعونهم بشيء.



{ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ }

أي: يا ذرية من مننا عليهم وحملناهم مع نوح،

{ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا }

ففيه التنويه بالثناء على نوح عليه السلام

بقيامه بشكر الله واتصافه بذلك

والحث لذريته أن يقتدوا به في شكره ويتابعوه عليه،

وأن يتذكروا نعمة الله عليهم

إذ أبقاهم واستخلفهم في الأرض وأغرق غيرهم.